اختتمت مساء اليوم في العاصمة الأوغندية كمبالا فعاليات حملة "خلاص كفانا"، التي أطلقتها مؤسسة سما للمناصرة وحقوق الإنسان بدعم من معونة الشعب النرويجي. تعد هذه الحملة واحدة من المبادرات التي تهدف إلى تقديم رؤى واضحة وشاملة لتفنيد السرديات التي تمثل الأساس للحرب التي اندلعت في 15 أبريل، وتسعى إلى خلق وعي مجتمعي بدور الخطاب السلمي في بناء مستقبل السودان.
تميزت الفعالية الختامية للحملة ببرنامج متنوع وغني بالمحتوى التفاعلي. افتُتحت الفعالية بحفل موسيقي أحياه الفنان وضاح ومجموعته الموسيقية ، حيث قدم مجموعة من الأغاني التي تعبّر عن تطلعات السلام والوحدة الوطنية، وأضفت أجواءً من الإيجابية والتفاعل بين الحاضرين. عقب ذلك، تم تنظيم ندوة بعنوان "خطابات الحرب ومستقبل السودان"، شارك فيها نخبة من المتحدثين، بينهم الدكتور هشام عمر النور والأستاذ متوكل دقاش، حيث تناولت الندوة بعمق تأثير خطابات الحرب على التكوين الاجتماعي للسودان، وأثرها السلبي على الوحدة الوطنية، مع استعراض سيناريوهات مستقبلية للسودان إذا استمرت هذه الخطابات. وقد حظيت الندوة بتفاعل كبير من الحاضرين الذين أثاروا العديد من الأسئلة والنقاشات المثمرة.
كما شهدت الفعالية توزيع العدد الأول من مجلة "خلاص كفانا"، التي تُعتبر إنجازاً بارزاً للحملة. تضم المجلة مجموعة متنوعة من المحتويات، بما في ذلك مقالات فكرية، قصص ملهمة، تصاميم إبداعية، وتقارير توثيقية للأنشطة التي تم تنفيذها ضمن إطار الحملة، مثل المنتديات الحوارية التي جمعت شخصيات مجتمعية وناشطين، مما يعكس نجاح الحملة في تحقيق تأثير فعّال.
وتجدر الإشارة إلى أن حملة "خلاص كفانا" تأتي في إطار جهود مؤسسة سما لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء مستقبل أكثر إشراقاً للشعب السوداني. هذا النشاط يعكس التزام المؤسسة بدعم الحوار السلمي والحد من تأثير الحرب على النسيج الاجتماعي، في إطار سعيها لتحقيق السلام المستدام والتنمية الشاملة.





